الشيخ الكليني
140
الكافي ( دار الحديث )
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ « 1 » : « وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ » « 2 » ، قَالَ : « تَرْكُ الْعَمَلِ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ ، مِنْ ذلِكَ أَنْ يَتْرُكَ الصَّلَاةَ مِنْ غَيْرِ سُقْمٍ وَلَاشُغُلٍ » . « 3 » 2849 / 6 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ « 4 » ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ : أَيُّهُمَا أَقْدَمُ ؟ قَالَ : فَقَالَ لِي : « مَا عَهْدِي بِكَ تُخَاصِمُ النَّاسَ « 5 » » قُلْتُ : أَمَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ « 6 » أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ذلِكَ ، فَقَالَ لِي : « الْكُفْرُ أَقْدَمُ وَهُوَ الْجُحُودُ ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : « إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ » « 7 » » . « 8 » 2850 / 7 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَدْخُلُ النَّارَ مُؤْمِنٌ ؟ « 9 » قَالَ : « لَا ، وَاللَّهِ » . قُلْتُ : فَمَا
--> ( 1 ) . في « ز » والوافي : « قوله تعالى » . وفي « بر ، بف » : « قوله جلّ وعزّ » . ( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 5 . ( 3 ) . الوافي ، ج 4 ، ص 188 ، ح 1794 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 32 ، ح 46 ؛ البحار ، ج 82 ، ص 219 ، ذيل ح 38 . ( 4 ) . هكذا في « ب ، ج ، ز ، بر ، بس ، بف » والطبعة القديمة . وفي « د ، جر » والمطبوع : « بكير » . والمذكور في أصحاب أبي عبداللَّه وأبي الحسن عليهما السلام ، هو موسى بن بكر الواسطي . راجع : رجال النجاشي ، ص 407 ، الرقم 1081 ؛ رجال البرقي ، ص 30 ، ص 40 وص 48 . فعليه ما ورد في تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 34 ، ح 19 ، من نقل الخبر عن بكر بن موسى الواسطي ، سهوٌ . ( 5 ) . في مرآة العقول : « أي ما كنت أظنّ أنّك تخاصم الناس ، أو لم تكن قبل هذا ممّن يخاصم المخالفين وتتفكّر فيهذه المسائل التي هي محلّ المخاصمة بين المتكلّمين ؟ وهذا السؤال يشعر بأنّك شرعت في ذلك . ويحتمل أن يكون « ما » استفهاميّة ، أي ألم أعهد إليك أن لا تخاصم الناس ، فهل تخاصمهم بعد عهدي إليك ؟ » . ( 6 ) . في تفسير العيّاشي : « هشام بن الحكم » . ( 7 ) . البقرة ( 2 ) : 34 . ( 8 ) . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 34 ، ح 19 ، عن بكر بن موسى الواسطي ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام . تحف العقول ، ص 412 ، عن موسى بن جعفر عليه السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره الوافي ، ج 4 ، ص 198 ، ح 1813 . ( 9 ) . في مرآة العقول : « المراد بالمؤمن هنا الإماميّ المجتنب الكبائر الغير المصرّ على الصغائر ، وبالكافر من اختلّبعض عقائده ، إمّا في التوحيد ، أو في النبوّة ، أو في الإمامة ، أو في المعاد ، أو في غيرها من أصول الدين ، مع تعصّبه في ذلك وإتمام الحجّة عليه لكمال عقله وبلوغ الدعوة إليه ، فحصلت هنا واسطة هي أصحاب الكبائر من الإماميّة والمستضعفين من العامّة ومن لم تتمّ عليهم الحجّة من سائر الفرق ، فهم يحتمل دخولهم النار وعدمه ، فهم وسائط بين المؤمن والكافر . أو المراد بالمؤمن الإماميّ الصحيح العقيدة ، والكافر ما مرّ بناءً على ما مرّ في كثير من الأخبار أنّ الشيعة لا تدخل النار وأنّما عذابهم عند الموت وفي البرزخ وفي القيامة ، فالواسطة من تقدّم ذكره سوى أصحاب الكبائر ، وزرارة كان ينكر الواسطة بإدخال الوسائط في الكافر ، أو بعضهم في المؤمن وبعضهم في الكافر ، وكان لايجوّز دخول المؤمن النار وغير المؤمن الجنّة ، ولذا لم يتزوّج بعد تشيّعه ؛ لأنّه كان يعتقد أنّ المخالفين كفّار لا يجوز التزوّج منهم ، وكأنّه تمسّك بقوله تعالى : « هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ » [ التغابن ( 64 ) : 2 ] وبقوله تعالى : « فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ » [ الشورى ( 42 ) : 7 ] والمنع عليهما ظاهر » .